لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى حتى يراق على جوانبه الدم ….

هرول إلى مولاته الراعي يطيحان وهو يردد  لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى حتى يراق على جوانبه الدم … قالها الراعي يطيحان وسمعتها منه مولاته لبيبه …. فثارت لبيبه … واحمرت عينيها .. وسال لعابها .. وانتفخ انفها .. وطالبت بالانتقام .. واستنجدت بأخيها الشيخ وهدان الفارس المغوار .. صاحب السيف البتار … الذي تشهد له ساحات القتال … وأخبرته بما اخبرها الراعي يطيحان … وزادت عليه من عندها بشي ما كان … ولما سمع منها الشيخ وهدان … ثارت ثورته … وطارت عمته … وبانت صلعته … وامسك لحيته … وانبسط انفه واتسعت فتحته … وتدلت شفته … وارتفع حاجبه … وتأبط شرا” … وقال .. لبيك أختاه … المنية ولا ألرديه … وجمع الكثير من الفرسان وسار بهم مثل قطيع الأغنام يتقدمهم حملة الإعلام .. وقال لهم مثلما قال الراعي يطيحان … وغزا بهم قبيلة الشيخ ثنيان … ولما وصلوا .. انتشروا كما ينتشر بالجسم السرطان … وفعلوا كما تفعل الجرذان ….

وعادوا وكأن شيئا” ما كان …

لم يعجب هذا الشيخ ثنيان فقابله بمثل ما كان … وحاربهم بعدد كبير من الصبيان … ورجع يجر ذيول الخيبة مكسور الوجدان … وما كان ذلك بالحسبان .. وعاد الكرة مرات ومرات … فإحداها منتصرا” وأخريات خيبان … فتعجب منهم العربان وتوسط بينهم القاضي الجليل طعجان … فوافق الخصمان على حل يرضي لبيبه والراعي يطيحان … ويأخذ بحق المجني عليها من الجاني ارفيفان …

وتكلم الشيخ وهدان بحضرة القاضي الجليل طعجان :ــ

وقال هذه مطالبنا يا قاضي طعجان :ـ  الحلوة لقبيلة الشيخ اثنيان والقصاص من الفاعل ارفيفان .. وخمسون من الإبل ومثلها من الأغنام تعويضا” للمجني عليها على ما كان … وإلا فالحرب ستبقى مهما طال الزمان …

فرد الشيخ اثنيان ولي الجاني وقال :ـ يا قاضي طعجان إن المجني عليها هي الجاني وليس ارفيفان ــ فهي من دخل عليه دون استئذان … وغصب عن الراعي يطيحان …

ودون علم من الراعي فهمان … وراودته عن نفسها وهو مسكين غليان … وأوهمته انه وصل إلى شط الأمان … فأكلا معا” قمحا” وشعيرا” وشربا  حتى الثمالة كأسا” من ماء الخزان … وكان يا مكان في قديم الزمان … ومع طلوع الفجر استيقظ الاثنان ونظرا إلى حالهما … فملاء  الصمت المكان .. لقد حصل ما لم يكن بالحسبان .. ثم تمالكا نفسيهما … وضحكا ضحك طفلين معا” … وتناسيا كل ما جرى وكل شيْ كان …

طلب القاضي الجليل طعجان من قبيلة المجني عليها شهود العيان فقالوا :ـ اسألوا لبيبه فلديها الخبر اليقين ..

فقالت لبيبه :ــ يا قاضي طعجان إن الكبش ارفيفان من حظيرة الشيخ اثنيان … اعتدى على عنزتي دولي أمام أعين الرعيان بعد أن أمنت له … ودخلت إلى مرعى الشيخ اثنيان … وروى لي راعي أغنامي الأمين يطيحان واخبرني .. إن ارفيفان كان يرسل لعنزتي الرسائل,ويتواعدان ويتنزهان دون علم الراعي يطيحان … وكان يخبرها انه بحبها ولهان … وانه سيهديها اللولو والمرجان وهذا كله من تحريض الراعي فهمان راعي أغنام الشيخ اثنيان .

وأدلى بأقواله الراعي فهمان راعي أغنام الشيخ اثنيان :ــ

وقال :ـ يا قاضي طعجان ــ إن الراعي يطيحان بحب مولاته لبيبه ولهان … وكان يسترق النظر على جمالها الفتان .. وكانت تعامله كأنه ليس بإنسان … ولهذا فكر بالانتقام من عنزتها دولي شر انتقام … وأرسلها للكبش ارفيفان …

وبعد سماع الأقوال … تفاجأ القاضي طعجان من حرب دارت رحاها لسنين طويلة بسبب عنزة وكبش  وراح ضحيتها الكثير من البشر والبقر والأغنام .. ففكر وقال إذا جن ربعك لن ينفعك عقلك .. فاحكم كما تريد العربان وقال:ـ

انه من فحص قانون الجنايات فرع الاكباش والأغنام وبمراجعة كل البيانات قررنا ما هو آت :ــ

يحول أمرهم لولي أمرهم ليتم سحلهم .. وتنفيذ حكمهم .. وتعليق جثثهم لمدة ثلاث أيام .. وذلك عبره للأنام والإنعام  على مر الأيام …

ملاحظه :ــ هل سيتم سحل العنزة المدللة دولي والكبش ارفيفان وتنتهي الحرب بين القبيلتين أم ستبقى العلاقات مقطوعة وسحب السفراء بينهم .. لنرى ذلك بالحلقة

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s