المال والحب والزواج

عندما تصيح ألدجاجه ويصمت الديك

قصه من ثلاث فصول

في المساء… جاءها خجولا..ـ حزيناـ .. يطلب منها إن تسمعه , وتقدر ظروفه , وتساعده ..ـ وهمس لها بصوت منخفض, ذليل.. أرجوك اسمعيني , وافهميني , إنني على وشك الإفلاس وإغلاق المحل التجاري الذي يدر علينا ربحا كبيرا لخسارتي في البورصة ـ..  وصمت .. ـ  .. وطال  الصمت حتى كاد أن يختنق به … فدنا منها أكثر … حاول أن يربت على كتفها … فأزاحت بوجهها عنه كأنها شامته … همس لها بصوت كله استرحام :ـــــــ اقسم لك أنني سأعيد إليك كل فلس أخذه منك بعد إن استعيد عافيتي ومكانتي في السوق .

فردت عليه بما اضطربت له أوصاله وقالت له بغضب :ــــ

ــــــ  روح دبر راسك … شو أسوى لك .. أنت مجنون من وين اجيب لك ؟

نظر إليها وقد صفعته إجابتها, ود لو يصرخ باعلي صوته ويقول :

ــــــــــ نعم ـ… لقد جننت حين وضعت ثقتي بك.

لكنه عاد واستدرك غضبه ـ  فابتلع صرخته ـ واستدار بوجهه عنها نحو الحائط ـ متمنيا” لو أن الأرض تنشق وتبتلعه… وبعد لحظات … تمالك نفسه … وهم أن يتكلم بشيء لكنها عاجلته …ـ وبكل كبرياء , رفضت مساعدته ـ  ولم  تشفع له عندها توسلاته .. كانت ترفض رفضا” قاطعا” مبدءا التنازل عن إغراء الماس البراق الذي يملا أصابع يديها أو عن العقد الذي يزين صدرها أو عن جزء من المجوهرات الثمينة التي تمتلئ بها يديها…وطردته من أمامها , فهي سيدة البيت , والبيت باسمهاـ .. .فكاد إن يغمى عليه حينها ـ.. وتصبب جبينه عرقا”.. ـ وخيل إليه انه أصبح جثه …فمسح عرقه ـ ..وابتسم وهو باكيا”.. ـ واخذ يتنقل في جنبات الدار وهو منكس الرأس لا يدري ماذا يفعل  .. خرج بعدها  إلى الشارع كالسكران ليتسكع في الطرقات وكأنه شريد أجلاه الغاصبون عن أرضه وعن وطنه …وعند عودته في صباح اليوم التالي . وجدها قد

 غيرت من ناحيته  اطباعها وأصبحت تقسو عليه وتعانده … فدخل إلى حجرته وأغلق على نفسه وألقى برأسه بين كفيه المرتجفين .. ودقات قلبه تكاد تخرج من صدره .. وسرح بخياله بعيدا” .

دارت الأيام …و لم يعد يكسب شيئا” ونفذت الأموال التي كانت بحوزته  .. واخذ العسر يجرى في خضرة المعيشة ….. فاستغلت ضعفه وقلة حيلته ولم تعد تشعره بأحقيته في كثير من الأمور داخل منزله,  وأصبحت هي التي تقرر وهو لا يجد مفرا” إلا قبول قراراتها وهي التي تأمر وتتحدث وتصيح وهو ينفذ ويستمع و يصمت .  وهي التي تختار له أصدقائه وأصحابه وعليه أن يبارك هذا الاختيار  .

كانت تريد أن يعرف جميع الناس انه لم يعد له هيبة  ولا تأثير عليها  …

, وبدأت تحرض وتزرع الحقد والبغضاء في قلوب الأبناء ضد والدهم, وكأنه لم يكن يوما” مصدرا” حانيا” ولأيدا” معطاءا” …..

مساكين هؤلاء الأبناء ..أ نهم غير قادرين على فعل شيء إلا تنفيذ ما تطلبه الأم … فبداوا يمارسون لعبة تعذيب الأب ارضاءا” للام .. لكن قلوبهم كانت تتعذب…لقد كانوا شبانا” بعمر الزهور ,و يدركون أن والدهم لم يكرههم يوما”,

لكنه أغلق تجارته لأسباب لم تحاول أمهم أن تناقشها مع نفسها , وتعيد له ما كان يستأمنها عليه من أموال .

                                        …………..

لقد جرعته علقما.. وأصبح يحس انه ضيف في بيته .. بل ضيف غير مرحب فيه ..  فانطوى على نفسه داخل حجرته ولم يعد يخرج منها وصادق الوحدة والفراغ … توقيا” لما قد يحصل منها من شتائم  ورفع للصوت… واخذ فكره يغوص  في ضباب الأيام القادمة … فلم يعد يرى إلا الأشباح داخل حجرته.. كان يتمنى أن تعود إلى رشدها وتعيد الأمور إلى حالتها ألطبيعيه فلم تفعل …

إن حبها للمال … حولت أيامه إلى انكسار ومن ثم هزيمة.رضي بها مرغما”.

  لقد  كان واحد من هؤلاء الرجال الذين تغذت بهم زوجاتهم  ولم يتحملوا . وتلفت أعصابهم .. وضعفت أجسامهم .. واستهلكت عضلاتهم وصار بادي النحافة حتى الحزام الذي يشده على وسطه أصبح من الممكن أن يلفه عليه مرتين ..

                                    ………

مرت أشهر على انزوائه وانطوائه داخل حجرته … وبداء الحنين للجلوس مع عائلته يشعل النار في صدره …فكان يهم للخروج من عزلته والاندماج معهم ,

لكنه يعود ويتراجع عندما يتذكر شتائمها . وكأنها موكله به من  قبل أناس يبغضونه .

فيعود ليمسك كتابا” محاولا” أن يقراء به  وألا بصوتها وأصوات أهلها وقد تداخلت مع صوت التلفاز تخترق جدران غرفته . وضحكاتهم وأحاديثهم تخترق مسامعه  كأنهم يتعمدون اثارة غضبه  . فيلقى الكتاب من  يديه  زافرا” ساخطا” على حظه فيهرب من أصواتهم وضحكاتهم ومن شوقه إليهم إلى الشارع ..

وفي الشارع يتراود له أن جميع الناس أنظارهم منصبه عليه   وكأنهم أعداء .. فيرجع مهرولا” إلى المنزل . ليجدها وأهلها يتهامسون عليه كأنهم كرهوا عودته وتمنوا أن تطول غيبته .. فيدخل إلى غرفته  .. والهزيمة تجرى في كيانه .

وفي الليل .. وعندما ينام الجميع كان يدخل إلى المطبخ خلسة ليلبي نداء معدته  ولا يكون نصيبه منها ألا الخبز الجاف وحده …

                              …………….

مرت الأيام والأشهر شهرا” تلو شهر … ولم يهمها ما وصلت عليها حالته من سوء ,

ولم يهمها ماسببته له من عذاب..وأخذت تشتكي منه أمام الجيران وتوصمه بكل ما من شأنه أن يؤكد بأنه رجل حقير … أخرجت أسرار بيتها حتى أصبحت حكايتهم على كل لسان .. . وتدخل أخويها وأمها فأوقدوا النار بدل إخمادها وشنوا الحملات واستخدموا كل الوسائل التي يمكن أن تؤذيه .. وهو غير مبالي بما تحيكه له هي وأهلها من أساليب غدر , ولم ينفث يوما” في قلوب أبنائه لو ببذرة شر ضد أمهم , كان واثق أن النار التي يحاولون إشعالها ضده إنما ستحرقهم هم . فكان دائما” يحتسب إن أجره عند الله .

وتأكد حينها بينه وبين نفسه أن الحب شيء والواقع والحياة شيئا” أخر وان الزواج أمراءه تتغذى بمال رجل  .. فاكتفى ولم يعد يعلن الحب لها . ولا يجادلها . ولا يخالفها . ولا يحاورها بشيء . وأصبح كتمثال صامت داخل حجرته .. وترك لها الجمل بما حمل …

                            الفصل الثاني

                            ……………

فجاه صوت الموبايل يملا سمعه .. فهو من  مده طويلة لم يسمعه يرن .. فلا احد يطلبه .. أو يسأل عليه .. وألا بصوت أنثى تسلم عليه .. وتسأله . أنت فلان … نعم أنا فلان … صوتها مليء بالفرح .. تبدءا حديثها المشحون بالرقة والحنان … في تلك أللحظه .. كان فاقدا” لصبره من الملل والصمت والفراغ والوحدة  .. فوجد ألفه بهذا الصوت ومهربا” من الكأبه وألا نهزام .. فهاهو وجد الشخص الذي يسلي وحدته ولم يعد مهملا” يعاني الأرق كما كان .. أن الوقت مر مسرعا” .. فها هي عقارب الساعة تشير إلى قرب الفجر … فأغلق بعد أن ودعها  … على أمل سماع صوتها مره أخرى .. فنام على شذى صوتها نوما” هادئا” ومريحا”  .. منذ زمن لم يتذوقه .. وفي الصباح ..استيقظ نشيطا” .. وخرج من عزلته .. اخذ يتمشى بين المطبخ وغرفته .. لاحظ أبنائه أن شيئا” ما يفرح والدهم .. سألوه  .. فلم يجب ..  ولم يستطيعوا أن يكتشفوا السر  الذي ادخل البهجة والسرور في قلب والدهم ولم يعد يعاني الوحدة التي كانت أمهم السبب بها حين بالغت وتمادت في إيذائه وظلمه , حين وجدت نفسها تمتلك كل شيء .. وهو لاشيء .. فشتمته .. واتهمته بالجنون ..

أن شتائمها وعباراتها القاسية كانت دائما” تتساقط عليه كأنها صفعات أدمت بها قلبه  … وجعلت الدنيا تضيق بوجهه  … إلى أن جاء ذلك الصوت الدافئ ليدق مسامعه .. ويدق باب قلبه ويجعله يحب حجرته .. ويحب وحدته .. التي كثيرا” ما كان يشتكي منها .. وأصبح هاتفها الليلي  كل أمله  وينتظره على أحر من الجمر …

ودار حديث طويل بينهما .. الكثير منه كان تافها” لكنه كان يدخل السعادة على نفسيهما .. وامتدت هذه المكالمات الهاتفية شهرا” عرف كل منهما الأخر .. ولم يبقى ألا أن يلتقيا .. وكم كان شوقه لهذا اللقاء ..

نعم .. لقد تم لقائهم الأول … ووجدها كما أخبرته عن نفسها سابقا” .. امرأة في الأربعين من العمر .. مهذبه … تسمى في العرف السائد عانس .. غير متعلمة … لا تعاني من اى أعاقات جسديه … جمالها في مرحها وخفة دمها .. وابتسامتها لاتفارق محياها.. وتسكن قريبه من سكنه .. اى أنهما جيران .. وهي تعرفه وهو لايعرفها .. وسمعت عنه كثيرا”  عندما كانت زوجته تشتكي منه للجيران .. لم يمضي وقت طويل منذ لقائهما الأول  . ألا  وكان قد حدد موعد لزيارة أهلها .. وحين صارحها باختياره لها لتكون زوجه له .. فرحت ورقصت أهدابها ورحبت به ..

أما هو .. فطار من الفرح .. وزغرد قلبه .. عند سماع جوابها .. وحلقت روحه في سماء ورديه .. بانتظار ألفرحه  الكبرى … فا خذ يسير في حجرته .. ليقطع الوقت …واخذ يعد البلاط ويعمل أعمالا”  لامغزى لها حتى تحين ساعة اللقاء…

وفي صباح اليوم التالي :ـ  ذهب إلى بيت أهلها … وحين دخل  .. أحس بخجل  .. واحمر وجهه .. ومسح حبيبات العرق التي أندت جبينه .. ووقف  أخوها الذي يصغرها بالسن مرحبا” به فهو ولي أمرها … وكان وجههه مشرقا” ووجه زوجته ايظا” .. وما أن جلس, نظر له  أخوها مبتسما كأنه  شامتا” وقال له :ـــ

ـ  ماذا تعمل ألان بعد خسارتك في البورصة ؟  وكم هو رصيدك في البنك ؟ وأين السيارة الفارهه التي كما نراك بها ؟  إني  لاشتم رائحة عطرك الفرنسي كما عودتنا دائما” ؟

.. لقد هزمته المفاجأة  وكثرة الاسئله . فتلعثم في الاجابه , وأحس بثقل في رأسه  ودوار .. فأسرع نحوه أخوها ليمسك بيديه ويهمس له :ـ

ـ  عسى ما شر .. هل لديك مرض السكري؟  هل نحظر لك حبة حلوى ؟ أم هو الضغط؟ هل نحظر لك شيئا”من الملح ؟  كيف هي قوة قلبك ؟ لعلنا نحن الرجال تصيبنا في الشخوخه أمراض مختلفة الأعراض . منها احتباس البول .. هل ترغب  بدخول الحمام ؟ وهل تشكو من إمراض أخرى ؟  أرجوك اخبرني  .. ويصمت لبرهة ثم يتابع . ـ سامحني ياوالدى لم أكن اعلم بان لديك أمراض الدنيا كلها .

أما ألزوجه الموعودة فكانت تسمع وترى هذا الزوج  الموعود  فسالت دمعه  من عينيها على خدها حسرة على حظها فهمس لها أخوها  سامحيني  لقد لجأت لهذه  الحيلة البريئة كونه من واجبي أن اسأل عنه .. وأظنك ألان تعرفينه جيدا” .

ـ  انه مريض السكري والضغط ولديه ثلاث عمليات قلب ويعاني احتباس البول وعاطل عن العمل وغير متقاعد ولا يملك من أمواله التي جاهد في الحصول عليها من تجارته شيئا” فزوجته وأهلها هم أصحاب الولاية على هذه الأموال .. وألان هل ترغبين به ..

نظرت أليه والحزن يكاد ينفجر دما” من أحداقها  وتجهم وجهها غضبا” على حضها العاثر وهمست بشيء ودخلت إلى غرفتها وأغلقت على نفسها الباب .. وسجنت نفسها ..

مسكينة هذه ألشابه … أن فرحتها ذابت وارتدت رقصتها إلى أعماقها حين علمت أن زوج المستقبل مفلس ولا يملك شيئا” وان أمراض كثيرة تنخر جسده .. لقد حاولت أن تصطاد رجلا”  لكن .. .آه  على     المكتوب

أما هو…فقد خرج من منزل الزوجة الموعودة  كحبة البلح المنكمش الجاف .. وحاول جاهدا” الوصول إلى المنزل وحين وصل حاول من فوره الدخول إلى غرفته خلسة .. لكن سعاله قد فضحه .. وأصابه دوار  لهبوط نسبة السكر في الدم .. وسقط مغشيا” عليه .. فأحس به ابنه الأكبر فحمله وادخله إلى غرفته, وجلس بقربه لعدة ساعات وصفها لي وقال :ـ

كان أبي بقية رجل واثأر إنسان لم يكن فيه قوه ألا إشعاع عينيه أما الباقي فجميعه قد خبا .. لقد كان في حاله تدعو إلى الرثاء .. لقد كان بريق الفناء يمتزج في عينيه  بوميض  الأسى والحسرة .. وألا  بكفه تربت على كتفي . ثم على خدي ولسانه يناديني … ولدى . ,,  نعم ..يا أبي .. فسكت  ريثما ابتلع ريقه ثم أسبل أجفانه ثم فتحها .. فقلت له .. لبيك يا أبي .. وفاضت عيناه بالدموع ..  سامحني يا ولدى … كم تمنيت أن اسعد ك أنت وإخوانك قبل أن أموت . ولكن منايا تخلفت عني .. وهاهي ظلال الموت تزحف نحوى … ويصمت برهة .. ثم يتحرك لسانه في فمه ليتابع حديثه .. لكنه لا يجد ريقا” ليساعده على الحركة .. ثم غاب أبي عن نطاق وجودي .. ولم تغب عني ذكرياته .. ولست انسي تاريخ رحيله لأنه كان قد حفر في عقلي وقلبي .. فقبلت خده وفرحت كثيرا” .. إنني لم احمل حقدا” عليه .. لقد مات أبي وهو مفلس لأنه انفق في صدر حياته ماكان يجب أن يدخره لأخرياته .. وأحب صبيه وهو في سن الشيخوخة .. وحب الشيوخ كحب الأطفال قوى وجارف لقد كان أبي مثلا” للذين لايفكرون فيما يعملون ..

أما أمي .. لقد جاهدت طويلا” في عذاب أبي .. حتى فتحت قلبه الحصين أمام أمراه أخرى .. لتقتحمه وتهدمه .. وأصبحت أمي مدينه لهذه الشابة ..  أنها مدينه لها بكل ما ستلقاه من سعادة مقبله في حياتها .. بعد أن مات أبي .. وترك لها الجمل بما حمل .. ولم يعد يطالبها بإعادة ما سلبته منه ووزعته بين جدتي وأخوالي ..

مسكين هذا الشاب .. لقد قص عليه ماراه في ساعات والده الاخيره .. وهو حزين انه لايستطيع كره أمه ولا نسيان وجه أبيه .

                             الفصل الثالث

أسرعت أمور الدار نحو التغيير … بعد موت الأب .. فها هو الابن الأكبر يتزوج . ولعل الله كتب له السعادة فهو لايزور أمه ألا في القليل النادر أما الابن الأوسط فقد طردته ألجامعه لكثرة غيابه ومشاكله ودخوله السجن عدة مرات . فهو يشترك في المظاهرات ويقذف ألشرطه بالحجارة . ويحرق سيارات الأغنياء . ويحطم كل كل ما تعرضه الدكاكين . بحجة الدوافع السياسية . أن الدوافع السياسية كانت حجه فقط ولكن الدافع الأساسي والواقعي هو سخطه على واقعه الأسرى داخل بيته …. أما البنت الصغرى فتزوجت وسافرت مع زوجها إلى الخارج  …

أن بقاء الحال من المحال .. فها هي الأمور قد تبدلت وبدأت سيدة المنزل تنفق مما ادخرته… فبداْ الزمان يأكل منها ولاحت بوجهها بوادر الهزيمة ( لقد هزمها الزمان)  واستنزفت الأيام بقية ما ادخرته من الأموال . وهاهي تقف أمام المرأة لتتذكر وتتحسر على تلك السنوات التي أحبها بها زوجها ولم يبخل عليها ولم يبقى لها سوى التذكر ولكن هل تعيد الذكرى الحلوى البريق لوجه الحاضر الذي لوثه الطمع بالمال ؟  بكت وحيده .. شربت من ملح دمعها .. شدت على بطنها الذي أذابه الشوق للزوج والأبناء وأرهقها السهر .. وانتهي بها الحال وحيده كئيبة في بيت كبير خاوي من السكان أذا مرضت أو شكت  عارض لاتجد من يقول لها الحمد لله على ألسلامه . ولا تجد من يمد  لها يد المساعدة لا الابن ولا الأم ولا  الأخوان .. لقد ذهب كل منهم إلى مكان ..

                          مع تحيات الكاتب